العلامة الحلي
416
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الكفالة ؛ لأنّه إنّما كفل بهذا الشرط ، فلا تثبت كفالته بدون شرطه . ولو قال : كفلتُ لك بهذا الغريم على أن تبرئني من الكفالة بفلان ، أو : ضمنتُ لك هذا الدَّيْن بشرط أن تُبرئني من ضمان الدَّيْن الآخَر ، أو : على أن تُبرئني من الكفالة بفلان ، خرج فيه الوجهان . والأولى عندي : الصحّة . وقال بعض العامّة : لا تصحّ ؛ لأنّه شرط فسخ عقد في عقد ، فلم تصح ، كالبيع بشرط فسخ بيع آخَر ( 1 ) . ونمنع ثبوت الحكم في الأصل . ولو شرط في الكفالة أو الضمان أن يتكفّل المكفول له أو المكفول به بآخَر أو يضمن دَيْناً عنه أو يبيعه شيئاً أو يؤجره داره ، فالأقرب : الصحّة ، خلافاً لبعض العامّة ( 2 ) . مسألة 582 : تصحّ الكفالة ببدن المحبوس والغائب ؛ لأنّ كلّ وثيقة صحّت مع الحضور صحّت مع الغيبة والحبس ، كالرهن والضمان . ولأنّ الحبس لا يمنع من التسليم ؛ لكون المحبوس يمكن تسليمه بأمر الحاكم أو أمر مَنْ حَبَسه ثمّ يعيده إلى الحبس بالحقّين جميعاً ، والغائب يمضي إليه فيُحضره إن كانت الغيبة غيرَ منقطعة . وإن لم يعلم خبره ، لزمه ما عليه عند بعض العامّة ( 3 ) . وقال أبو حنيفة : لا تصحّ ( 4 ) .
--> ( 1 ) المغني 5 : 102 ، الشرح الكبير 5 : 101 . ( 2 ) المغني والشرح الكبير 5 : 102 . ( 3 ) المغني 5 : 97 ، الشرح الكبير 5 : 99 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 161 ، المغني 5 : 97 ، الشرح الكبير 5 : 99 .